اكد رئيس الاتحاد الرياضي العام في سوريا اللواء موفق جمعة، ان العلاقة المتينة التي تربطه بوزير الشباب والرياضة عبدالحسين عبطان ورئيس اللجنة الاولمبية الكابتن رعد حمودي ستتوج بدعوتهما الى جانب رؤساء الاتحادات الرياضية المركزية العراقية وعدد من الشخصيات الرياضية العراقية لزيارة سوريا ومشاركتهم افراح السوريين انتصاراتهم على التنظيمات الارهابية فضلا عن توقيع برتوكول تعاون بين سوريا والعراق.

mofak jomaa
واقع الحال ذاته
واعلن اللواء موفق جمعة في حديث موسع مع (الملاعب) ان الرياضة السورية تعيش واقع الحال ذاته من حرمان منتخباتنا من اللعب على اراضيهم بفعل القرارات الجائرة من المؤسسات الرياضية العالمية، الا ان هذا الامر لم يفت من عضد رياضة البلدين لتحقيق افضل النتائج خلال مشاركاتهم الخارجية، اذ تميزوا في الكثير من البطولات وحصدوا الكثير من الاوسمة برغم ابتعادهم عن ملاعبهم ومنشأتهم الرياضية وغياب التشجيع الجماهيري عنهم، الا انهم حققوا ما عجز عنه الاخرون لذلك نرى ان رياضة البلدين تعانيان الظلم والجور ذاته لذلك نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الرياضية ومنها اللجنة الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم والمجلس الاولمبي الاسيوي والاتحادات الرياضية العربية والقارية والدولية الى النظر بعين العدالة واعادة حقنا المسلوب بعد النجاحات التي تحققت على الصعيد الامني والانتصارات التي ادت الى دحر التنظيمات الارهابية في سوريا والعراق، واصبح الوضع امنا وزالت كل العراقيل والمعوقات التي كاد يتحجج بها الكثيرون، لذلك اطالب بعودة الروح الى الملاعب السورية والعراقية من خلال رفع الحظر الرياضي المفروض على ملاعب سوريا والعراق.
دعوة للاشقاء
وأفاد بان الايام القليلة المقبلة ستشهد توجيه الدعوة لوزير الشباب والرياضة عبدالحسين عبطان ورئيس اللجنة الاولمبية الكابتن رعد حمودي ورؤساء الاتحادات الرياضية المركزية العراقية وعدد من الشخصيات الرياضية العراقية لزيارة سوريا ومشاركتهم افراح السوريين انتصاراتهم على التنظيمات الارهابية وتوقيع برتوكول تعاون بين سوريا والعراق ليكون حلقة الوصل استكمالا للتعاون الرياضي الموجود بين البلدين الشقيقين، وهذا الامر ليس بجديد بل ان ما يربط سوريا والعراق اكبر من برتوكولات التعاون، فما دعوة عبطان لفتح المنشأت الرياضية للمنتخبات الوطنية السورية ولجميع الفعاليات ومنها المنتخب الوطني بكرة القدم لخوض مبارياته ضمن تصفيات كأس العالم ولاسيما ملعب البصرة، فضلا عن سعيه لتقديم الدعم المالي والفني والتجهيزات للرياضة السورية، وهذه الخطوات تدل على مدى العلاقة المتينة والطيبة التي تجمع البلدين الشقيقين.
الرياضة العراقية بخير
كاشفا عن انه التقى عبطان وحمودي في عشق اباد على هامش دورة الالعاب الاسيوية داخل الصالات واشاد بالنجاحات التي حققتها الرياضة العراقية خلال الفترة الاخيرة، وباركت للكابتن رعد حمودي الانجازات التي تحققت في تركمانستان والنتائج الطيبة والمشاركات الرياضية الفاعلة للمنتخبات العراقية في الدورات والبطولات المختلفة التي أقيمت في الفترة الماضية، فضلا على اعجابي الشديد بالثورة العمرانية التي شهدتها المنشآت الرياضية العراقية بعد افتتاح ملاعب كربلاء والبصرة وميسان، وقرب افتتاح ملعبي النجف والزوراء وعدد من القاعات الرياضية التي هي قيد الانشاء.
وعن واقع الرياضة السورية خلال السنوات السبع الاخيرة التي شهدت حدوث الحرب في المناطق السورية اجاب بالقول: ان القاصي والداني يعرف ما تعرضت له سوريا من هجمة شرسة اثرت كثيرا في مجالات الحياة ومنها الرياضة، الا ان وجود الرياضيين الابطال الذين نهضوا من بين ركام الحروب وحققوا للرياضة السورية المراد في المحافل الدولية وليس في كرة القدم فقط إنما في مختلف الألعاب، اذ ان مجموع ما تحققت للرياضة السورية كان نحو 350 وساما خلال مشاركة المنتخبات السورية ولجميع الفعاليات والالعاب في البطولات العربية والاسيوية، الى جانب وصول المنتخب السوري لكرة القدم الى مراحل متقدمة في تصفيات كأس العالم ووصوله للعب في الملحق المؤهل لمونديال روسيا هو انجاز كبير بحد ذاته، وهذا الامر لم يتحقق لولا وجود حكومة داعمة للرياضة السورية فضلا عن مناهج عمل وستراتيجيات علمية مدروسة ومنشآت رياضية تتفوق على مثيلاتها في الوطن العربي، والاهتمام الكبير بالأندية لتطوير ألعابها وبطولاتها المحلية والاهتمام بمنتخبات الفئات العمرية من خلال برامج علمية مدروسة رياضيا وثقافيا وفنيا، وهو ما حقق ما كنا نصبو اليه وللتأكيد على أن سوريا صامدة ومظاهر الحياة فيها مستمرة برغم الصعوبات التي واجهتنا خلال تلك الفترة الصعبة.
السعي لتضييف الاشقاء
واستطرد قائلا: هدفنا في الفترة المقبلة استضافة البطولات الرياضية على الأراضي السورية وتقدمنا بالفعل إلى الاتحاد الأسيوي لكرة اليد لاستضافة بطولة غرب أسيا وتمت الموافقة الأولية من جانب الاتحاد، ولكنها انتقلت بعد ذلك للبحرين وسنسعى في الخطوات المقبلة لرفع الحصار العربي على الرياضة السورية حتى تتسنى لنا استضافة البطولات الرياضية العربية فنحن جاهزون لاستضافة دورة عربية من الآن في دمشق أو اللاذقية فلدينا مدن رياضية متكاملة كانت تتعرض للتخريب ولكن كنا نعيد تأهيلها سريعا.
وعن خطة الاتحاد الرياضي لتعمير الملاعب والمنشآت الرياضية التي خلفتها الحرب اجابنا بالقول: الدولة بالفعل شكلت لجنة لإعادة إعمار المنشآت الرياضية برئاسة وزير الإدارة المحلية وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء وبدورنا في الاتحاد الرياضي العام نشارك في هذا الأمر من خلال إعادة تأهيل مدينة الرئيس حافظ الأسد في اللاذقية التي كان بها نحو 6 آلاف من المواطنين المهجرين وبعض وحدات القوات المسلحة أبان الأزمة، ووجه الرئيس بشار الأسد بضرورة إخلائها من الإشغالات وإعادة تأهيلها وتأهيل المنشات الرياضية كالصالة الرياضية في درعا وملعب كرة القدم في حمص وأعتقد انه خلال خمس سنوات ستعود المنشأت الرياضية في سورية للعمل.
وفي ختام الحديث اكد: ان الرياضة السورية تنتظرها العديد من المشاركات الخارجية تحت شعار التمثيل المشرف وتحقيق الانجازات، وهناك استحقاقات رياضية سنشارك فيها هذا العام ومن بينها دورة الألعاب الأسيوية ودورة العاب البحر الأبيض المتوسط واولمبياد الشباب إضافة إلي بطولات الاتحادات الرياضية الأسيوية.

دمشق / سيف المالكي

Share
طباعة المقال
?

اضيف تعليق